الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠فرض يتوقعه مع حسن الظن فى الله وفى اخوانه المسلمين، ثم يفاجئه القدر ببشائر الخير والفرح والسرور فيتحول من عسر الى يسر ومن حسن حال الى ما هو أحسن منه، خير من أن يحتمل أحسن الفروض وأسعدها ويأمن مكر الله وغوائل الزمان، ثم يباغته القدر بما يكره ولم يكن فى الحسبان، فيتحول من يسر الى عسر، ومن اطمئنان الى اكتئاب. ولعل من أوضح المثل لتقرير هذه الحقيقة أو هذه القاعدة، مثال ورثة هالك ترك لهم ثروة أرادوا اقتسامها وهم فى أشد حاجة اليها، وترك من بين الورثة جنينا في بطن أمه، لا يدرى جنسه، ذكرا أم أنثى، ولا ما اذا كان وحيدا أم توأما، فقد قال العلماء على الورثة الموجودين أن يختاروا بين أمرين، اما أن ينتظروا ميلاده، ولو بعد أمد طويل، فتتبين حياته وجنسه وعدده، وحيدا أم توأما، فيتعين ما يستحق كل وارث
واما أن يحتملوا له أسوأ الفروض باعتبار ما يترجاه كل وارث أن يناله من متروك موروثه فيفرضوا هذا الجنين حيا توأما من ذكرين ان لم يكن أكثر - مع انه محتمل - ثم يقتسمون. الميراث على ذلك الاساس من الاحتمال، ويضربوا لما في بطن الزوجة سهم ذكرين فرضا أو تعصيبا - ولا يكون الاولاد الذكور فاذا تبين الأمر بعد الميلاد كذلك سلمت قسمتهم
الاعصبة
4
وان تبين الواقع أقل من ذلك، أقل من نصيب ذكرين بأن كان توأما بأنثيين أو ذكرا وانثى، أو ذكرا واحدا، أو انثى واحدة وهو أحسن الفروض باعتبار الورثة - بل الاحسن منه أن يولد
220