الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الجنين سقطا ميتا غير مستهل - فاذا بالورثة ولحسن حظهم يقتسمون ما ارضخوا للجنين وليقس على هذا ما لم يقل
هذا مثل حى وجميل لقول العقلاء افرض واحتمل أسوا الفروض أو الاحتمالات و ابن على ذلك تخطيطك وأحكامك وتصرفاتك، وذلك عين الحكمة، وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ
أقول: وأيضا فاننا اذا احتملنا أو توقعنا الخسارة في المضاربة فلم تحدد لرب المال ربحا معلوما مقدرا مسبقا مضمونا
فذلك:
1 - اننا لم نأمن مكر الله، ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون 2 - أحسنا الظن فى الله، وفى الشريكين المتعاملين المتعاقدين فيما بينهما فلم نتهم أحدهما بالخيانة ولا بالكذب أو باساءة الظن بصاحبه، بينما الذين فرضوا لرب المال قدرا معينا مضمونا مشترطا مسبقا على العاقل فذلك اما:
1 - لانكم أمنتم مكر الله ونزول الجوائح والكوارث الطبيعية أو البشرية على العامل مما يذهب بعنائه من غير تسبب منه
وهذا لا يجوز
2 - أو أنكم - كما صرحتم - أسأتم الظن في العامل فخونتموه
1
وحملتموه على الزور والتزوير والكذب والخيانة والغلول وذلك ظلم له في عرضه قبل أن يظلم في ماله، والله
221