الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣منها، والذي يقرر ذلك هم رجال القضاء وأهل الخبرة في هذا الشأن، ولا مانع من أن ينص على ذلك في العقد.
(27) أقول أولا: ان اعتبارك البنك هو صاحب العمل المستثمر فيه كثير من المغالطة أو المجازفة، والا فان المشهور في أغلب المعاملات الالمية، ان البنك هو الممول للمستثمرين العمال العاملين الخواص، فرادى وجماعات سواء كانوا أشخاصا طبيعيين أو معنويين، وبذلك يتبين اذن أن البنك مأمون الخسارة عادة ومضمون الربح دائما.
ثانيا: فى المضاربة الشرعية أن العامل لا يتحمل خسارة المال اذا حصلت من غير تسبب منه، بجائحة أو كارثة طبيعية، سماوية أو بشرية، كالسلطان والعدو والحرابة ونحوها من أنواع الاتلاف والغصب، وانما حسب العامل أن يخسر مجهوده وعناءه ومتاعبه ومغامراته طيلة مدة المضاربة دون أن يستفيد منها شيئا أو يتقاضى عليها عوضا ولو أودت بحياته في حادث مرور أو حوادث شغل، وانما يتحمل خسارة المال صاحب المال مهما كان الخسارة جزئية أو لمعظم أو كل ماله بدنه وعقله وعافيته
حجم
، مع
سلامة.
ومن المعلوم اليوم أن تقويم أو تقييم العمل وتقدير أثره في ادرار الفوائد والارباح غالبا ما يكون أغلى من تقييم المال وأثره في ذلك بدليل تقسيم الفوائد عادة على أن يقدر منها حوالى أو ما يتراوح بين الثلاثين والاربعين في المائة 30 % - 40 % للمال، ويبقى منها ما يتراوح بين السبعين والستين 70 %
223