الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦اعتبار ربح أو خسارة العمل، أصحاب الاعمال المستثمرين الكادحين، وهم الجديرون بالاعتبار في مجال التنمية الاقتصادية للجماهير الشعبية الكادحة لتحقيق ما يقرب من العدالة الاجتماعية قال الدكتور سماحة المفتى: ثامنا، كما تدخل الحكام
والفقهاء في تضمين الصناع لما يهلك تحت أيديهم بسبب اهمالهم
،
بأن حكموا عليهم بأن يدفعوا لاصحاب السلع والاموال قيمتها فان لولى الأمر في زماننا الذى خربت فيه الذمم أن يتدخل في عقد المضاربة، فلا يجعل المال أمانة عند المضارب اذا هلك كان هلاكه على صاحبه في كل الاحوال، وبذلك تضيع أموال الناس بدون ضوابط، بل له أن يفرض الضمانات الكفيلة لحفظ أموال الناس، ومن هذه الضمانات تحديد نسبة الربح مقدما، وأن يكون رأس المال مضمونا، وهذا اللون من التدخل يندرج تحت باب المصالح المرسلة، وهى التى لم يرد نص شرعى باثباتها أو نفيها الا أن رعاية مصالح الناس تقتضيها
(30) أقول لا افراط ولا تفريط فى الاسلام، والله تبارك وتعالى يقول: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً» (البقرة (143): فلو اقتصر تدخل السلطان على ضمان رؤوس أموال الممولين الاغنياء وحفظها عن الضياع والاتلاف والخيانة والتزوير فطالب رب المال - مقارضه العامل - بضمان رأس المال دون زيادة ولا نقصان ولو عن طريق الرهن، أو رهان مقبوضة، أو كفيل زعيم، ضامن بالمال أو الوجه، ويدعمه السلطان في الزام العامل العابث المهمل المتهاون السيء الادارة والتصرف، أن يرد
226