الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٣

فهذه النصوص وغيرها كثير، تقرر حقائق لا يجوز للمسلم أن يمارى فيها فضلا عن أن يتنكر لها أو يعرض عنها ..

وبعد هذا نشرع في استعراض المبادئ والاصول والقواعد والكليات التي قررها الله عز وجل، وبينها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حق المال والتعامل فيه جمعا وانفاقا

الحقيقة الاولى: أصل الملكية المطلقة للكون كله لله عزوجل وحده لا شريك له في ملكه

كلنا مسلمون بفضل الله، وكل مسلم يؤمن ويحب أن يؤمن ايمانا يقينيا راسخا أن الله عز وجل هو وحده خالق هذا الكون كله بكل ما فيه لقوله عز وجل: «هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ» (فاطر (3) وقوله: «ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ» (الانعام (102) وقوله في سورة النمل عقب ذكر عدد من الآيات الكونية يقول عقب كل واحدة منها: أَإِلَاهُ مَعَ اللَّهِ» (النمل (60) - (65) وقال فى سورة لقمان: «خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِى الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيم هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الذِينَ مِنْ دُونِهِ؟ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ظَلَالٍ مُبِين» (لقمان (10) - (11) وغير ذلك كثير. والعقل الفطرى السليم يقضى بالضرورة أن خالق الشيء بايجاده واخراجه من العدم للوجود هو ربه و مالکه دون سواه، وذلك ما عز وجل به اذ قال وعلمنا أن نقول: «قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ

صرح

الله

"

23