الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

آل عمران (26)، وقال: «لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» (الحديد 20)، وقال فى سورة المؤمنون «قُلْ لِمَنَ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ، قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ، قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ، قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ» (المؤمنون 84 - 89) وغير هذه الآيات كثيرة تقرر ان هذا الكون كله ملك لله وحده لا شريك له فيه، وملكيته مطلقة عامة شاملة بما في ذلك ذواتنا نحن البشر، وقد علمنا أن نقول: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (البقرة (156) وكأننا قد تعودنا أن نقول هذا القول في المأتم بنزول مصيبة الموت وغيرها من البلايا من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات تسليا وتصبرا، والحال أنها كلمة حق وعقيدة تقال فى كل حال من أحوال الخير والشر والسراء والضراء، على أن نقول بجزم وحق ويقين «انا لله» على أن اللام للملك، فنحن ملك له ملكا مطلقا يفعل فينا بحكمته ما يشاء. واذا كانت ذواتنا ملكا له ولا نملك نحن من شيئا فمن باب أولى وأحرى ما كان خارجا وزائدا ومنفصلا عن ذواتنا.

أنفسنا

الحقيقة الثانية: أن الله عز وجل غني عن مخلوقاته كلها غنى مطلقا لا يفتقر ولا يحتاج الى شيء منها من نفع تنفعه به، أو ضرر تناله به، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وذلك قوله تبارك وتعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ

24