الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

المصلحة الخواص الاغنياء، وما أقلهم نسبيا، ففى ذلك نقض للقواعد الكبرى للتشريع أنفة الذكر أيضا، اذ في هذه الصورة جلب مصلحة الخواص مقدم على درء المفاسد العامة باعتبار فتأمل؟؟؟

قال الدكتور سماحة المفتى: وقياسا على ذلك فنحن نرى أن تحديد الربح مقدما في التعامل البنك وضمان رأس المال مع المستثمر لديها هو من باب المصالح المرسلة لانه لا يوجد نص يمنع ولى الأمر من ذلك.

-

1

33 أقول: أن كان البنك هو المستثمر ـ أى المقترض والممول هو المودع أو المقترض عنه ـ واذا كان البنك ممولا والمستثمر شخص آخر طبيعي أو معنوى ـ وهو الاكثر والاغلب، قلت يا سماحة المفتى: ان ذلك من المصالح المرسلة لانه لا يوجد نص يمنع ذلك، قلت وأقول: ان قولك هذا حكم ظاهرى ونظرة سطحية الى أوائل الاشياء والامور دون الوصول الى نتائجها وعواقبها وخواتمها، والحال أن القواعد الشرعية تقول: «الامور بخواتمها» وللوسائل حكم

الغايات والامور بمقاصدها.

وبناء على تلك القواعد فان نتيجة تلك المعاملة وخاتمتها تصبح مبادلة مال ربوس بمثله من جنسه مع زيادة مشترطة مسبقا وهو ما يعبر عنه في عرف القانون - مع سبق الاصرار ـ الى أجل وهو عين الربا، ربا النسيئة بكل مكوناته وعناصره المتفق عليها، وحدة الجنس، الزيادة من نفس الجنس، والاجل وهذا يمنع ولى الأمر من الاذن أو الامر به واقراره، واذا أذن به

ما

231