الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

أو قرره السلطان فان اذن السلطان وأمره بذلك واقراره أو تقريره لا يحله فى المنظور الشرعى، اذ ولى الأمر أو السلطان ليس له أن يحل حراما أو أن يحرم حلالا وهذا مما علم من ثوابت

التشريع قال الدكتور سماحة المفتى: تاسعا، مع تسليمنا جدلا بأن تحديد الربح مقدما يفسد عقد المضاربة، لم يقل أحد الائمة بأن فساد عقد المضاربة لهذا السبب يجعل العقد معاملة ربوية

يحرم فيها الربح الناشيء عن العمل فى المال المستثمر ..

(34) أقول: ان الذى أجمع عليه الفقهاء فيما أعلم عند فساد عقد المضاربة لسبب أو لآخر خاصة بتحديد الربح مقدما، أن العامل وهو المستثمر للمال يصبح أجيرا عند صاحب المال وله أجر مثله كعامل أجير بالغا ما بلغ ولصاحب المال ما بقى من الربح ان بقى له شيء منه فوق رأس المال وقد تكون أجرة العامل من رأس المال نفسه فتنقصه وتترتب على ذلك خسارة يتحملها رب المال على قاعدة الخراج بالضمان والغرم بالغنم، فما قاله الفقهاء هو عين الحق والصواب، اذ ليس على الاجير - العامل - ضمان رأس المال فضلا عن الربح، وتلك طبيعة الاجرة وعلاقة المستأجر بالاجير، وهذا خلاف ما دعا اليه سماحة المفتى الدكتور من صورة تقرير مبلغ معين معلوم مسبقا من الربح لرب المال يضمنه العامل المستثمر مع ضمان رأس المال في صورة الاقتراض

مع البنك هذا أولا

4

232