الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

بين السماء والارض الى الابد، اذ يرث الله الارض ومن عليها وهو خير الوارثين ..

أخى القارئ، أخى السامع، كأني بك بعد حصول هذه القناعة تتساءل مع نفسك أو تطرح سؤالا كثيرا ما طرحه غيرك من جميع المفكرين المسلمين وغير المسلمين - الجادين في البحث عن الخلاص ـ وهو سؤال يطرح نفسه بنفسه كما يقال، وكثيرا ما صيغ أو يصاغ فى هذه الصيغة «ما البديل» عن النظام الربوى، بهذا الاختصار في اللفظ، وعند التبسيط في اللفظ ان يقال ما هو النظام الذى يمكن ان يستبدل به النظام الربوى ويقوم مقامه فى ادارة دولاب أو عجلة الاقتصاد الاسلامي ـ بل العالمي - في مختلف مجالاته - الصناعى والتجارى والزراعي والمهنى والخدمات وفى المؤسسات العامة والخاصة ـ في نظام اقتصاد السوق الحر مع الخوصصة وما تقتضيه من منافسة بين الافراد وبين الجماعات وبين الدول - أو في مجال الاقتصاد المحتكر أو المسير أو الموجه فى القطاعات الاشتراكية وخاصة مع المؤسسات المالية الممولة للمشاريع الانمائية والاستثمارية داخل القطر الواحد وخارجه - كالبنوك والمصارف المركزية أو الجهوية أو الخاصة الى غير ذلك من التساؤلات والاحتمالات والصعوبات الاقتصادية العالمية أو المحلية؟

أخي المسلم، أخى المؤمن، أبدأ معك اولا بتصحيح مفهوم في صيغة السؤال وهى صيغة «ما البديل» فهذه الصيغة توحى وتكاد تكون صريحة فى اعتبار أن النظام الربوى هو الاصل

250