الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

فاذا أردنا ابطاله وجعل حد له فعلينا ان نأتي له ببديل، وهذا خطأ، فالاصل في بديل الشيء ان يكون أدنى منه وأقل اعتبارا وتوفية بالمقصود، وذلك أن البديل بمثابة النائب أو الوكيل أو المستخلف. واليك الامثلة للبيان:

فالتيمم بالصعيد طهارة غير مائية - بديل للطهارة المائية للوضوء أو الاغتسال أو الطهارة المادية - عند الضرورة - لفقد الماء أو العجز عن استعماله، فالاصل هو الماء في الطهارة المادية أو المعنوية الكبرى للاغتسال أو الصغرى للوضوء ولا يجوز العكس. فمن درج على ترك الوضوء والاغتسال وتمادى على التيمم كسلا بغير عذر ثم هدى الى رشده وتاب وأراد تصويب طهارته وما يترتب عنها من عبادات فلا يقولن «ما بديل التيمم» بل يقال له: أرجع الى الاصل - المبدل عنه التيمم ـ وهو الماء في الوضوء أو الاغتسال، كما لو أن مريضا ذهب الى عيادة للاستشفاء والعلاج فوجد ممرضا أو مساعدا طبيبا ولم يقو على علاجه وأراد الطبيب فلا يقولن اذن - ما البديل - ويعنى الطبيب - فهذا خطأ، اذ الطبيب هو الاصل، والممرض أو المعاون أو المساعد الطبى هو بديل الطبيب عند الفقد والحاجة والاضطرار - لا العكس -. والرئيس - أى رئيس كان - رئيس

1

1

مصلحة أو رئيس دولة - هو الاصل - ونائبه بديل عنه أو له، فمن قصد نائبا أو خليفة فى مصلحة فعجز عن تحقيقها له فلا يقولن: من أو ما البديل الذى يقضى هذه المصلحة، ولو تساءل أو سئل عن ذلك فقال: البديل هو الرئيس فلان أو المستخلف

251