الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦-
بالنسبة
الوافدين اليهم، ولكن ما ان نزل تحريم كل ذلك حتى استجاب الصحابة - المؤمنون المسلمون حقا ـ رضى الله عنهم - بدون تردد أو استشكال أو حرج - حتى لاموال اليتامي - وقد شدد الشارع - الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فى حفظها وتوعد على أكلها وتضييعها - وقد كانت كثيرا ما تتخذ أو تستثمر مواردهم عن طريق الخمر ولا مورد لهم غيرها ـ أحيانا ـ ومع ذلك أهرقوها وكسروا دنانها حتى سالت بها شوارع المدينة وأزقتها - استجابة لله ولرسوله فيما شرع - تأصيلا في الكتاب وتفصيلا في السنة ..
14 - لو لم تكن الا تجربة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته رضى الله عنهم فى عهدهم وقد استطاعوا أن يسايروا الاقتصاد العالمى فى عصرهم - والامور نسبية - على اختلاف الاصناف والاجناس الذين يتعاملون معهم - ولكن في حدود الشرع، وقامت على ذلك الحضارة الاسلامية والرخاء والازدهار الاقتصادي في مشارق البلاد الاسلامية في ظل الدولة الاموية ثم العباسية في أرض الروم البزنطيين واليهود - حتى ورثتها الدولة العثمانية التركية، وقد احتضنت معظم العالم الاسلامى وزاحمت الدول الغربية الاوروبية وغير الاوروبية من الامم والشعوب اليهودية والنصرانية الى أوائل هذا القرن - الربع الاول منه - وكذلك فى مغارب البلاد الاسلامية
256