الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧في ظل الدولة الاموية بالاندلس مع الاسبان والبرتغال وما جاورها في ظل الدول المعاصرة لها بالمغرب الاسلامي - بدءا من الدولة الرستمية ونهاية بالدول الحفصية والزيانية والمرينية وبنى عبد الواد - وريثة الدولة الموحدية -. قلت: لو لم تكن الا تلك التجربة لكانت كافية كحجة لصلوحية هذا النظام الاسلامي ان يساير ويلبي متطلبات الحياة الاقتصادية بالتعامل مع جميع الفعاليات والانظمة العالمية الأخرى.
فكيف وقد أجريت تجربة معاصرة حاضرة لنظام اقتصادى غير ربوى يمارس ما لا يكاد يعد ولا يحصى من العمليات الاقتصادية - غير القرض والاقراض الربوى ـ وحقق بذلك نموا وازدهارا أو تنمية وتوفيرا طيبا حلالا طاهرا أوفر كما من أغلب الانظمة الربوية فضلا عن الزكا والطهر، وبذلك أقيمت الحجة على كل متعنت أو متردد أو متشكك أو مشكك لغيره فى نجاعة ونجاح المشروع الاسلامي للاقتصاد - اذا صدقت النوايا وقوى الايمان ورسخت العقيدة واتقدت جدوة الخشية من الله في القلوب.
15 - لا نستعجل الارباح والنتائج والفوائد العائدة لهذا المشروع وحرثه - دنيا وأخرى - من السنة الاولى. ومن اشترط ذلك فقد اشتط فى الطلب وكابر الحقيقة والواقع في سنن هذا الكون، اذ واقع كل شيء فيه لن يبدأ ضعيفا كما قال الله عز وجل: «الله الذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ ثُمَّ
257