الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضُعْفِ قُوَّةَ» (الروم (54)، وكذلك المشاريع الاقتصادية كلها - مهما كان مجالها واختصاصها ـ لا تحقق غاياتها ونتائجها وارباحها من السنة الاولى - ولعل العكس هو الواقع ان تكون السنة الاولى مظنة المصاريف ة والتكاليف - كخسارة مسترجعة - دون أرباح ـ وهذا ما يقرره الواقع، فغارس الفسيل أو غيره من الاشجار المثمرة الثابتة الاصل البعيدة أمد الانتاج ـ لا يتوقع -
=
-
-
بل ولا يمكن عادة - ان يجنى ثمار غرسه لسنته بل ولا لسنتين أو ثلاث عادة وذلك ما تقرره أيضا بعض القوانين الحكيمة الرشيدة المشجعة على الاستثمار اذ تعفى أصحاب المشاريع الانمائية الزراعية أو الصناعية، أو نحوها من كثير من الواجبات الجبائية لعدة سنوات من نشأتها اذ يعلم انها عديمة المردود أو قليلة الريع مما لا يكفي لسد تكاليفها الأولية الضرورية
16 - لا نحاول أو ندعى ولا نشترط ولا نستطيع ان نعمم هذا النظام الاقتصادى الاسلامي - اللاربوى ـ على العالم كله، أو على كل من نتعامل معه، فذلك ضرب من الشطط أيضا والمكابرة، بل حسبنا ان تنطلق التجربة وتنجح وستنجح ان شاء الله - فى مجالات معينة ـ ولو في حيز ضيق من التراب من مثل حجم مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم أو فى فيئة معينة من المؤمنين بالله ورسوله وما شرعا ـ ايمانا حقا - وفى مجال معين من المجالات
258