الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

للتيسير على الناس ورفع الحرج عنهم، اذ الشرع الاسلامي كله قائم على اليسر والتيسير - مع التزام الثوابت والاصول والنصوص - كما قال الله عز وجل: «يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة (185)، وقال: «فَانَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)» (الشرح 5 - 6)، وقال: «ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَج» (المائدة (6)، وقال: «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج» (الحج (78)، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «يسّروا ولا تعمّروا»، وقال: «ان هذا الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحدٌ إِلَّا غلبه»، وقالت عائشة رضى الله عنها: «ما خُيّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً»

هذه هي الفيئات البشرية التي يجب اعدادها وتوفيرها أو توفرها واستثمارها ان كانت متوفرة - فى التقوم البشرى أو الثروة البشرية للمشروع - وان اقتضى توفيرها مزيدا من نفقات ومصاريف مالية لتكوينها فذلك من المصاريف الاولية الضرورية - لكل مشروع - وان كانت كما قلت ـ موجودة بوفرة والحمد لله - أو لا يصعب - بل من السهل ايجادها واستثمارها - بعون الله وتوفيقه.

1

1

ثانيا: اما العنصر الثانى أو المقوم الثاني لهذا المشروع فهو العنصر المالى أو الثروة المالية أو الطاقة المالية بالمفهوم الصحيح للمال في الاقتصاد، فهذا العنصر لا يقل ولا يزيد أهمية على العنصر البشرى أو الثروة البشرية، غير أن الحصول

264