الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم كما قال الله عز وجل يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فتكوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْثِرُونَ (التوبة) (35). فهذا الوعيد يجعل الغنى الملئ - المؤمن - يتردد في مثل ذلك النوع أو تلك الطريقة المحرمة أو المشبوهة من الاستثمار الربوى وما يدور في فلكه
ام يجعل ويبقى ماله حبيس الخزانة والصندوق تتناقصه الحقوق والواجبات الشرعية والعرفية دون انماء له واستثمار - حتى تفنيه
-
1
فمتى وجد هذه الطريقة الشرعية الطاهرة لتنميته و استثماره لتوفير ما عسى ان يدر عليه من فوائد مشروعة وربح حلال وفي مأمن من التناقص والخسارة والهلاك ـ عادة ـ فلا شك ان يقبل على هذا النمط من الاستثمار والتنمية بنفس مطمئنة راضية مرضية وذلك سر نجاح كل أو غالب المعاملات المالية، وذلك ما سجلته تجارب من سبقنا في الميدان - أفرادا أو جماعات ـ حتى استقطبت البنوك والمصارف أو المؤسسات. الاسلامية للتنمية رؤوس أموال المسلمين المؤمنين - حقا - فغدت خطرا على غيرها من المؤسسات الربوية - في نظرها وتقديرها طبعا - تهددها بالتعطل والاغلاق والافلاس مما جعلها تعلن ضدها حربا اعلامية شعواء وشوهاء، لا هوادة فيها بطرق خفية على أيدى وألسنة الحاقدين على الاسلام والمسلمين من خارج البلاد الاسلامية ومن داخلها وحتى من بعض ادعياء الاسلام أنفسهم
1
266