الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

اذا اتضحت هذه الرؤية بوضوح بان الاموال أو الثروة المالية موجودة بوفرة، والحمد لله - بأيدى الناس - ولكنها موزعة أو مبعثرة بعثرة عشوائية تلقائية فردية ينقصها التنسيق والترشيد في الاستثمار

فكل يعلم أن معظم حرفائنا وتجارنا الصغار قائمة حركاتهم على المضاربة بين العامل وبين رب المال - دعمه وساعده بمبلغ مالى حسب جهده وطاقته الفردية - في حدود امكانياته الخاصة - و بقى كذلك فى مستوى معين من الحركات الجزئية التفصيلية بيعا أو شراء - دون أن يقوى على النمو والصعود الى حركة جملية أو تصنيع أو استيراد او تصدير مما له فعالية بالغة في الاقتصاد على المستوى الوطني أو الدولى - الداخلي والخارجي. وهذا الحد المحدود يعتبر بالنسبة لنا عجزا وقصورا و تقصيرا يهدد كل حركاتنا في المستقبل - لا قدر الله ـ بالمنافسة الخارجية أو الداخلية القوية العريضة الواسعة النطاق التجمعات الاقتصادية الضخمة الكبرى، فنغدو أو نصبح تبعا لهم في قبضتهم أو لعبة بين أيدى غيرنا يتحكم فينا وفق مشيئته، وقد يكون من خارج الوطن والاسلام - وهو المتوقع - فلا يرقب فينا إِلَّا وَلَا ذِمَّةً.

1

من

وعليه فيتعين علينا جمع هذه الثروة الهائلة الكثيرة ـ أو الكبيرة - الموزعة توزيعا فوضويا، أو المبعثرة بعثرة عشوائية - تجمع وتنسق وتوظف توظيفا عقلانيا مصلحيا، في اطار ما يسمح به الشرع والقانون مما يتماشى ويتناسب ويتناسق

267