الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨ومتطلبات السوق من جهة، ومتطلبات الوطن من جهة أخرى ومتطلبات المنطقة من جهة ثالثة، ثم مع متطلبات تشغيل شبابنا المسلم لحمايته من البطالة وما يترتب عنها من الخصاصة والمجاعة والاحتياج الذى أدى ويؤدى بهم الى الارتطام في حماة الآفات الاجتماعية على اختلافها - عقليا - وجنسيا - واقتصاديا - و اجراميا.
-
ولا يعنى تركيز الثروة المالية المبعثرة الموزعة توزيعا عشوائيا هنا وهناك من الحركات التفصيلية الجزئية الخاصة الصغيرة لا يعنى تركيزها فى مؤسسة مالية ضخمة - منظمة تنظيما عصريا عقلانيا - اننا نلغى هذه المؤسسات والحركات الصغيرة أو تعطيل أو تجميد نشاطها وتعريض أصحابها للبطالة - كلا! بل لابد من الابقاء عليها والمحافظة على نشاطها وتشجيعها على الاستمرارية في تأدية وظيفتها الاجتماعية لانها تشغل وتغطى حيزا كبيرا من حاجيات الامة - من حيث اليد العاملة وكفاية حاجاتها الضرورية وتقريبها من المواطن المستهلك
وانما يكون ذلك أيضا بواسطة هذا البنك أو المؤسسة المالية و على الطريقة أو الطرق الشرعية، بحيث لا يقتصر البنك أو هذا المشروع المالي العام على تمويل المشاريع الضخمة التي لا يستطيع الافراد الخواص تمويلها - فقط - ويهمل أو يستهين بالحركات الصغيرة، بل يأخذها جميعا بعين الاعتبار بحيث يمول المشاريع الضخمة الكبرى من حيث انها لا يقومها ولا يمولها الا
1
268