الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢أما عن طرق استثمار وتنمية أموال المؤسسة - بيت التمويل -
أو البنك الاسلامي - فهى الطرق العادية المعروفة شرعا وقانونا لتنمية واستثمار الاموال الخاصة للافراد أو العامة للجماعات ما عدا الطرق المنهى عنها شرعا لذاتها من حيث موضوعها كالاستثمار فى المحرمات من مخدرات ومخامر ومعاهر ونحوها أو من حيث شكلها كبيوع الغرر والرشوة والربا وبيع ما لم يملك وربح ما لم يضمن ونحو ذلك. اما ما عدا ذلك من المعاملات أو العمليات المصرفية الاخرى فانها جائزة وفي امكان ووسع البنك الاسلامى أو بيت التمويل الاسلامي التعامل بها، فمن ذلك:
1 - طريق المضاربة الشرعية القائمة على اقتسام الربح عند حصوله وتحمل الخسارة عند حدوثها بين البنك بصفته ممولا و بين حريفه المستمر - أو بين البنك بصفته مستثمرا وحريفه الممول - وفق ما تم عليه الاتفاق والتعاقد من نسبة الربح الحاصل عن الاستثمار. وهذه الطريقة بقدر ما يراها البعض بعيدة المصداقية فى توفير الربح للمال وتنميته - من حيث ضعف الثقة وقلتها فى المستثمر، ومن حيث نجاح المشروع أو فشله." فذلك بالمنظور التشاؤمى الذى أصبح عليه الناس بعضهم ازاء بعض نتيجة الترسبات والسلبيات التي نشأت عليه الاجيال والذهنيات الماضية من التحلل من القيم الخلقية - الدينية المهنية. أما بالمنظور الجديد القائم على التفاؤل والتعاون والتشاور بين اطراف عقود المضاربة اذ يتعاونون أولا في دراسة موضوع
272