الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥ويتعاقد البنك أو بيت التمويل الاسلامي مع ذلك الشخص الملتجيء اليه مستعينا به - أن يتولى البنك أو مؤسسة بيت التمويل الاسلامى شراء تلك البضاعة المرغوب فيها باذنه، على
ان يتعهد هو الآخر - الشخص المعنى - بشرائها عن البنك بعد تملكها ووصولها تحت ضمان البنك، بحيث يقوم البنك - بعد التراضى والتعاهد والتعاقد مع الحريف على نوع البضاعة ومصدرها - فى الداخل أو الخارج - وعن كمها حجما وكلفتها شراء ونقلا وتوصيلا وتركيبا الى بداية التسيير والانتاج فى محلها - فاذا بالبنك يدرس كل ذلك دراسة دقيقة ومفصلة ثابتة محققة - ومتى تحددت الكلفة النهائية يعرضها على الزبون المحترف المستثمر ويتعهد بقبولها بسعر كلفتها زائدا لها نسبة من الربح - يتفقان عليها مقابل ضمان البنك بسلامة البضاعة - بدءا من استيرادها ونقلها وايصالها الى صاحبها وتركيبها ووضعها على اهبة السير والانطلاق والانتاج وكل ما عسى ان يطرأ على البضاعة من بعض الخلل أو الفساد أو الضياع فعلى حساب البنك وفي ضمانه، بحيث لا يتسلم الزبون بضاعته الا كاملة سالمة من النقص أو الخلل أو الضياع والفساد فيصبح البنك تاجرا باعتبار اذا اشترى لنفسه البضاعة ودفع وسدد ثمنها فامتلكها وتكفل بنقلها بضمانه وايصالها الى صاحبها بتعهده وتعاقده وقد يتعاقد معه على التركيب أيضا، وبعد كل ذلك يقول بلسان المقال والتعاقد، أو بلسان الحال للحريف: ار بحنى وأبيعك» وقد قالها من قبل وقبلها وتعاقدا على ذلك وتحددت تلك النسبة من الربح، فينبغى على الزبون الحريف
275