الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

قبول تلك البضاعة بما تكلفت به مع الزيادة المتفق عليها مقابل الضمان، ولا يسع له ان يتراجع عن الشراء اذ قد التزم به من

قبل، ومن أجله قام البنك بتلك العملية من أولها الى آخرها. والفارق بين هذه العملية وعملية القرض الربوى هو فارق الضمان واستحقاق الربح بمقتضاه - في هذه الطريقة على القاعدة الشرعية الكبرى - الخراج بالضمان والغرم بالغنم، اذ لا يستحق البنك أو بيت التمويل الاسلامي تلك النسبة من الربح الا بعد أن يكون قد دفع ثمن البضاعة بشرائها، ودفع ثمن نقلها وايصالها الى صاحبها مضمونة بحيث لو حصل خلل فى البضاعة أو ضياع أو عطب أو نقص لكان في ضمان البنك يتحمل بخسارته وتعويضه حتى تنتهى البضاعة بالشراء الى صاحبها - بينما في القرض الربوى ان يقرض ويسلف البنك الربوى لزبونه وحريفه مبلغا من المال على ان يعيده اليه بعد أمد بنسبة زائدة من الفائدة الربوية - ولا يهم البنك شيء من أمر ذلك الزبون تحصل على بضاعته كاملة أم ناقصة أو ضاعت بالكلية مهما كانت خسارتها - فان البنك لا يضمن شيئا من ذلك مطلقا " ولا يقوم بأى عمل لانجاح عملية الاستيراد مثلا وضمان سلامتها. وشتان بين العمليتين جوازا ومعنا.

-

الطريقة الثالثة: طريقة التمليك عن طريق الكراء، أو الكراء لقصد التمليك، وذلك ان يمتلك البنك أو بيت التمويل الاسلامى عقارات يبنيها على كلفته، أو عتاد وآليات وتجهيزات يستصنعها أو يستوردها، وتتكلف عليه بما تتكلف من ثمن، ثم

276