الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

على التصرف في ماله فان العقل والفقه الشرعي الاسلامي والقوانين الوضعية البشرية الدولية تقضى وجوبا أن يتقيد الوكيل فى تصرفاته بمشيئة وارادة رب المال الموكل في حدود ما وكله عليه مجالا وكيفية، اذا حدد له ذلك ولا يعدو ما حدد له من وجوه التصرف وحجمه ومجالاته وصوره أخذا واعطاء «وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ» (الطلاق (1)، وكل من تجاوز ما رسم له رب المال من وجوه التصرف وحدوده في الوكالة المقيدة

فانه مسؤول ومحاسب على ذلك التجاوز مهما كانت عواقبه وليس للوكيل أن يعترض على المالك فيما يرسم له من حدود لتصرفاته، فما عليه الا أن يلتزم بتلك الحدود والقيود أو يدع ولكن لن يستطيع فيما نحن بصدد الحديث عنه أن يدع لانه بحاجة الى مال الله ولا غنى له عنه

وعليه فما علينا - وقد خولنا الله عز وجل ما خولنا من التصرف فى ماله ووكلنا عليه وكالة محدودة ـ زمانا وشكلا - لنا أنماط ومجالات التصرف - أخذا واعطاء جمعا و توزيعا - فما علينا ولا يسعنا الا أن نلتزم وقد التزمنا ضمنيا

ورسم

بذلك كله

1

: قول شقيقها لقد وكلنا على سبيل المثال على أن نخرج مما تحت أيدينا وتصرفنا نسبة معينة محدودة بربع العشر 2،5 اثنين ونصف في المائة أحيانا كما فى النض - الذهب والفضة وما يجرى مجراهما - من عروض التجارة، لبعض اخوان لنا من عباده المحرومين، وقد يكونون ذوى رحم وقرابة منا، أفنعترض عليه

29

29