الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الثروات

في ذلك ونمتنع من اخراجها؟ كلا. ولترتفع هذه النسبة، وهبها ارتفعت فعلا الى نصف العشر 5% فيما سقى بعناء خمسة في المائة، ولتكن العشر %10 عشرة في المائة كما هي النباتية المحصل عليها من غير عناء في سقيها، وهكذا قد ترتفع الى الخمس 20% عشرين فى المائة كما هو المشهور في زكاة الركاز المدفون اذا عثر عليه ولم يعرف عليه أثر ملكية المسلمين، اذ يعتبر اعتبار الغنائم التى قال الله عز وجل فيها: «: «وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (الانفال (41)، كما أن هذه النسبة قد تنخفض الى 1% واحد في المائة أو أقل كما في بعض حالات زكاة الغنم، فأيا ما كانت هذه النسبة فاننا وكلاء مأمورون من رب المال باخراجها، فلا يسعنا الا ذلك ان كنا مؤمنين وفق قوله: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخَيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا» (الاحزاب (36)

الحقيقة الرابعة: ان هذا التخويل والاستخلاف من الله عز وجل للانسان، آدم و بنيه، على ممتلكاته، كان أول الأمر على جهة الشياع بينهم دون تخصص أو اختصاص، أو تمييز بعض العباد ببعض الأموال أو الممتلكات فالجميع للجميع، ولكل فرد من بنى الانسان على وجه الارض حق فى كل شيء مما هو على وجه الارض أو فوقها أو تحتها. والمشاع كما يقول العلماء

30