الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٣٢وظيفة اجتماعية مهما كانت حيازته، عامة أو خاصة بما في ذلك الممتلكات أو الملكيات الخاصة على حرمتها وشرعيتها». وهذا لا يتنافى والملكية الخاصة وحرية المالك فى تملكه ضمن ما يدعى أو يسمى بضمان الحريات الخاصة، مثل حرية التدين، وحرية التملك وحرية القول، وغير ذلك من سائر الحريات المشروعة فقها و قانونا .. سبة تيميبا
و نظرا لضعف الامكانيات الفردية لكل شخص عن احياء الاراضى واحاطتها واستصلاحها أول عهد الانسان بعمارة الارض فقد نشأت أول ما نشأت ملكية الارض جماعيا قبليا كما يعبر عنها في بعض جهات القطر من البوادى والارياف «أرض عروشية» نسبة الى العرش القبيلة أو البطن أو الفخذ، اذ كان الناس، ولعل ما زال الكثيرون يعيشون على النظام القبلي في حيازة منطقة معينة يستثمرونها ويستغلونها بصفة جماعية متعاونين عليها تنسب اليهم أو ينتسبون اليها يذودون عنها كل من يحاول وضع يده عليها ومنازعتهم فيها
ولما اتسع نطاق العرش أو العشيرة وتفرعت العائلات والاسر وتعذر أن يقوموا جميعا بعمل واحد في استثمار أرض معينة أو مرفق من مرافق الحياة الثروية العامة المشاعة استقلت كل أسرة بعملها ثم الفرد أيضا، وقد توفر لديه من الامكانات الخاصة الفردية ما يمكنه من استثمار جهده الخاص، فاختص كل فرد بثمار جهده وعمله واستثماره، ومن ثم نشأت وتولدت الملكية الخاصة الفردية لخصوص ما يتولد عن جهد الفرد من حيازة لجزء
32