الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

من المشاع بطرق مشروعة. أما ما عدا ذلك من المشاع فقد بقى على الشياع وفق ما كان عليه.

ولما تأسست الدولة كشخص معنوي قانونى أيا كان شكلها ومقوماتها ومستندات قوتها، وانتصب على رأسها حاكم ارتضته الجماعة بوجه من وجوه الرضى، أصبح الحاكم وكيلا عن الجماعة يتصرف باسمها في مصالحها العامة، بما في ذلك استثمار الثروات الطبيعية مما لم تسبق اليه ملكية خاصة مشروعة، ومن هذا المنظور قال كثير من العلماء: ان قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحيى أرضا ميتة فهى له»، وقوله: «من أحاط حائطا على أرض ميتة فهى له»، وقوله: «من سبق الى ما لم يسبق اليه فهو له» وما أقطع الرسول صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه من معادن وقطع أرضية لاستثمارها واستغلالها، قالوا: ان كل تلك الاقوال أو الافعال انما صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتباره سلطانا ولى أمر المسلمين حاكما عليهم لا باعتباره مشرعا لعامة الناس، اذ من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتصرف ويصدر أقواله وأفعاله على جهات و اعتبارات متعددة منها:

1 - الجبلة مثل استساغة أو عدم استساغة، تشهى أو عدم تشهى بعض المأكولات والمشروبات المباحة كحبه للدبا

واعراضه من لحم الضب

2 - الرسالة والنبوة والتبليغ، وهذا معظم أحواله صلى الله

عليه وسلم

33