الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

يشهدوا أن لا الاه الا الله، وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويوتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحق الاسلام - كالحدود والزكاة - وحسابهم على الله تعالى».

وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يحلُّ مال امرئ مسلم إلا عن رضى، وفي لفظ إلا عن طيبة نفسٍ» وهذا المعنى نجده منصوصا عليه حتى فيما بين الزوجين أنفسهما، اذ لا يحل للزوج أن يأكل أو يستغل مال زوجته الا عن رضاها وطيبة نفسها، وذلك قول الله عز وجل: «وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (النساء) (4) والشاهد والعبرة فى قوله طبن لكم عن شيء منه عن رضى وطواعية

نفسا

1

وأزاء كل ذلك شرع الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم أحكام المعاملات المالية ما يجوز منها وما لا يجوز ـ أخذا واعطاء - جمعا وتوزيعا على أساس «ما جاز أخذه جاز اعطاؤه»

والعكس

حرم

صحيح

1

، ما جاز اعطاؤه جاز أخذه أو «ما أخذه "

حرم

اعطاء

حرم

اعطاءه والعكس أيضا صحيح». ما حرم أخذه» وذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الاحكام خاصة الربا - الآخذ والمعطى سواء. وقوله: «الراشى المرتشى سواء» أو قال: «لعن الله الراشي والمرتشي».

ولعل الله عز وجل لم يفصل فى شيء من أحكام القرآن المتميز بالايجاز والاعجاز مثل ما فصل في أحكام المال بما في

37