الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قد جعل دية اليد الواحدة نفسها اذا قطعت خطأ نصف دية الانسان كاملا وهذا حق اتفقت عليه الامة الاسلامية، معظم مذاهبها وعلمائها، دون خلاف يحفظ أو يذكر ولا عبرة للشاذ ان كان هناك من شذ عنه من أن دية الرجل المسلم كاملة مائة رأس من الابل مختلفة الاسنان لاصحاب الابل، وألف رأس من الغنم لاصحاب الغنم، وألف دينار ذهبا لأرباب الذهب، وعشرة آلاف درهم لأهل الفضة

أما دية أجزاء الانسان فكل ما كان فيه متعددا ثنائيا كاليدين أو الرجلين، والعينين والاذنين والشفتين، والانثيين أو الخصيتين بالنسبة للرجل والثديين بالنسبة للمرأة فان الدية تجزأ بحسب ذلك التعدد، فلليد الواحدة نصف الدية، وكذلك للرجل الواحدة، والاذن والعين والشفة والخصية الواحدة والثدى الواحد، فلكل واحد مما ذكر نصف الدية على الصحيح بالتساوى بينها على الراجح.

أما ما كان في الانسان موحدا فردا، كالرأس واللسان والذكر في الرجل، والرحم فى المرأة ففيه الدية كاملة ولو لم يمت المتضرر بقطع لسانه أو ذكره، ومن ثم فانه يمكن ان يستحق المرء عدة ديات دون ان يموت فلو قطع لانسان ـ والعياذ بالله ـ

لسانه - وذكره - وكلتا يديه، وكلتا رجليه، وكلتا أذنيه وفقئت كلتا عينيه وجبت كلتا خصيتيه، ومع ذلك لم يمت

ولا استحالة في ذلك - فانه يستحق عن كل ما ذكر دية

-

"

مستقلة فتجتمع له سبع ديات كاملة وهو حي يرزق، وذلك ان

40