الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٤١موته أو قتله خطأ يوجب دية واحدة يستحقها أهله وذووه وقرابته وأولياؤه وقد استراح هو من الدنيا وهمومها ومتاعبها أما وهو حى على تلك الحال المبينة من الاعاقة الكلية فانه يغدو عالة على نفسه، وبالتالى كلا على أهله وذويه، يحتاج لمن يخدمه في كل شأن من شؤونه الظاهرة والباطنة وذلك عدل الله وحكمته. قلت قد عجب من تعجب مما قيل في حق اليد تسرق ربع دينار فتقطع بينما اذا قطعت خطأ استحقت فدية دية تقدر بخمسمائة دينار ذهبي المقدر بألفين وخمسمائة غرام ذهبا على سعر ثمانين ألف سنتيم للغرام الواحد فاذا بدية اليد ـ اذا لم يقع العفو المطلوب - تقدر بمائتي مليون سنتيم أو فرنك قديم - اليوم - بالدينار الجزائرى. عجب من عجب أو تعجب من تعجب من هذا فقال:
يد بخمسمئِينَ عسجدا فديت ما بالها قُطِعَتْ في ربع دينار
فأجابه شاعر، بل عالم حكيم بقوله:
عن الامانة أغلاها وأرخَصُها ذلُّ الخيانة فافهم حكمة الباري
أيها السادة: لسنا هنا بصدد وسبيل بيان كل تفاصيل أحكام المال والوقت يداهمنا، انما حسبنا أن نذكر بها على سبيل الذكرى، والذكرى تنفع المؤمنين. فنذكر على سبيل المثال بتحريم الغش والغرر فى المعاملات فى البيوع والاكرية والمغارسة والمزارعة، والمحاقلة والمزابنة، وبيع ما لم يملك وربح ما لم يضمن، ونذكر بحرمة الاحتكار والسمسرة، وبيع
6
6
41