الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وما قيل عن التطفيف يقال عما لا يقل عنه اعتبارا في نظر

الشرع عن البيوع أو المعاملات المحرمة الاخرى خاصة الرشوة على اختلاف ألوانها وأشكالها ودواعيها وأسبابها أخذها أو معطيها اذا كانت لاحقاق باطل أو ابطال حق ثابت، كما قيل في تعريفها: «الرشوة كل مال دفع لذى سلطان أو نحوه لاحقاق باطل أو ابطال حق ثابت» أما دفع مال لدفع ضرر أو استرجاع حق ضائع فلا يعتبر رشوة عند المحققين، وقد شدد الله ورسوله في أمر الرشوة وخطورتها وضررها على المجتمع باعتبارها أكلا لمال الغير بالباطل - مباشرة أو بواسطة غير مباشرة، كما قال عز وجل: «وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بهَا إِلَى الْحُكام لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة 188.

«

قد وردت النصوص الشرعية عن النبي صلى الله عليه وسلم بذكر صور كثيرة من طرق كسب الاموال وجمعها كانت معهودة في الجاهلية قبل الاسلام فنهى عنها لما فيها من أكل أموال الناس بغير حق وهم كارهون وان تظاهروا أول الأمر بالرضى مثل بيع

4

الحصاة، والمنابذة والملامسة، وبيع المضامين وحبل الحبلة والجمل الشارد، والعبد الآبق، والطير فى الهواء، والسمك فى الماء، واللبن فى الضرع، والسمن فى اللبن، وبيع الثمار قبل زهوها وبدو صلاحها وأمنها العاهة الى ما لا يمكن أن نأتي على عده واحصائه وبيانه فى هذا اللقاء لهذه الندوة مما شرع

44