الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٤٨(114)، وقال: «وَفَوْقَ كُلّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ» (يوسف (76)، وقال: ه وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قليلاً» (الاسراء (85).
كما لا يجوز للعالم أن يحرص على نيل شهرة عند الناس عامتهم، بقولهم عنه انه عالم عصري معاصر متطور متفتح سمح متسامح، فكل هذه المقولات يجب ألا يكون لها أي اعتبار في نظر العالم العارف بالشرع اذا طلب منه أن يقول قولة الحق اذا تعين له، وقد قال الله عز وجل: «قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهْدِي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» (يونس (35)، وقال تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا
تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ
تَعْمَلُونَ خَبِيرًا» (النساء (135).
من هذا المنظور، ومذكرا بما سبق أن صدرت وافتتحت به الحديث عن أوصاف المؤمنين بقوله تعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا» (الاحزاب (36). وقال: «إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (النور (51)، وقوله مشرفا نبيئه: «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
48