الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٥١

لاقتصادهم الذي سيطروا به على الاقتصاد العالمي وصبغوه به، وما أبشعها و أشنعها صبغة، صبغة الظلم والابتزاز، وقد أدخلوه و نقلوه مع نزوحهم بعد انهزامهم أمام بختنصر، فاستقر من استقر منهم فى الجزيرة العربية فنشروه بين العرب في معاملاتهم خاصة المتساكنين والمتعاملين مع اليهود ومن كان على ملئهم من النصارى فى بلاد الروم أو القبائل اليهودية في يثرب وضواحيها وقد كانت أهلة بقبائل غنية من اليهود وكثيرا ما كان غيرهم قبل الاسلام و بعده - يضطرون للاقتراض منهم مثل بني النضير و بني قينقاع وبنى قريضة، وأهل فدك ووادى القرى وأهل خيبر، ولعل سرطان رباهم لم يسلم منه بنو عمومتهم من نصاري نجران واليمن.

ولما جاء الاسلام واستقرت دولته في المدينة ومكن الله له فيها وفى الجزيرة العربية وما جاورها شمالا الى تبوك، وجنوبا الى صنعاء وعدن وعمان، ثم الى الخليج العربي أو الفارسي، حيث الامارات العربية والبحرين والكويت حاليا، فاستوصلت معظم الفيئات اليهودية منها كان من الحكمة أيضا أن تستأصل جذور اقتصادهم الجشعى الجنوني المتخبط من المس من أصوله " وجذوره التي لا تتماشى وطبيعة الاقتصاد الفطري السليم كما سنرى ذلك بوضوح ان شاء الله

ولقد سلك الشارع الحكيم فى استئصال جذور الربا وأصوله بمختلف ألوانه وأشكاله المسلك التدريجى الحكيم في كل شرائعه شأنه في ذلك شأنه التدريجى فى تحريم الخمر والميسر وهما

51