الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٦أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله
أيها الملأ الكريم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
فيا أيها الاخوة المؤمنون، بل يا أيها الذين آمنوا، هكذا اختار لي ولكم التخاطب بهذه الصيغة وبهذا النداء، وبهذا الوصف الذى اختاره الله عز وجل لمخاطبة عباده الصالحين الموفين الابرار كلما أراد أن يوجه اليهم أمرا فيه صلاح دينهم أو دنياهم أو أخراهم عاجلا أو آجلا فرادى أو جماعات، او اراد ان يوجه اليهم نهيا وتحذيرا من أمر يعود عليهم بالضرر والفساد - عاجلا أو أجلا - للفرد أو الجماعة فى الدين أو الدنيا أو الآخرة، ولذلك قيل ـ وكأني به مروى عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال: كلما سمعت يا أيها الذين آمنوا فارع لها سمعك أو أشخ لها أذنك فانه لا يأتي بعدها الا أمر ذو بال عظيم النفع والخير للدنيا أو الآخرة أو كليهما، أو بعدها نهى عن أمر خطير ضرره على الفرد والمجتمع فى المعاش أو المعاد أو كليهما ـ عاجلا أو آجلا» أقول والقرآن شاهد على ذلك فمعظم أوامر الله عز وجل وفرائضه مسبوقة بهذا النداء كقوله جل جلاله: «يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ