الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٦٥للمستثمر بدفعه، فتذهب كل عناء المستثمر ومجهوداته، فتأتي على الاخضر واليابس كما يقال، فلا تحقق فائدة وربحا، بل قد لا تبقى على رأس المال. وهذا إما قصور نظر في تصور الواقع المعيش لتقلبات الحياة؛ وإما ظلم وتسلط من أرباب رؤوس الاموال على العاملين الكادحين على أساس قوله تعالى: «إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرِّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا المُصلَّينَ» (المعارج (19 - (22) وقوله عز وجل: «وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ» (ص (24 وكل ذلك باطل مرفوض في نظر الشرع الإسلامى وفى نظر العقلاء من أولى البصائر وأولى الالباب والاحلام والنهى
بناء على كل ما سبق تتبين لنا الحقيقة الاقتصادية العالمية الواقعية الكبرى وهى ان الثرى والغنى، والنمو والازدهار الاقتصادى، أو تزايد الدخل القومى أو تحسن مستوى المعيشة للوطن والمواطنين، أو الرقى الحضارى العالمي أو الدولى العام أو الخاص - عبروا أيها الاقتصاديون كما شئتم وبما شئتم من عبارات أو اصطلاحات - فان كل ذلك مرهون ومرتبط وناتج عن التفاعل والتكامل بين العنصرين الاساسيين أنفى الذكر
وهما:
1 المال + زايد العمل أو المجهود البشرى، أو العكس في
في الترتيب
65