الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٦٧بداية من نفسه الى أسرته وعشيرته وقريته ووطنه عاجلا أو اجلا، دنيا وأخرى والرهبة من شر أو ضرر يلحقه أو يلحق من يعز عليه ويتصل به من قريب أو بعيد، بداية من الحرص على نفسه ثم أسرته وعشيرته وقريته ووطنه، عاجلا أو آجلا دنيا وأخرى وهذه الحقيقة قررها وأقرها الشارع الحكيم في شرعنا الحنيف ولو بالنسبة لخيرة عباد الله كالانبياء والرسل أو لشرة عباده كالمسرفين على أنفسهم
ففى حق الانبياء والرسل قال الله عز وجل: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ» (الانبياء (90)، وقال تبارك وتعالى في حق عباده المؤمنين الصالحين عامة: «اَدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً» (الاعراف (55).
أما في حق المسرفين على أنفسهم فقد قال الله عز وجل: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ» (الزمر 53 - 55 ونهى عن اليأس والقنوط من جهة، وعن أمن مكر الله من جهة أخرى فقال المولى تبارك وتعالى: «وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْح اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ» (يوسف (87) وقال في قصة ابراهيم عليه السلام: «قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونِ؟ قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ، قَالَ
67