الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

التقى من العدل بين الخوف والرجاء ما روى عن عمر رضى الله عنه، وما أدراك من عمر بن الخطاب اذ قال: لو قيل لى انه لن

يدخل الجنة الا واحد من عباد الله لرجوت أن أكون أنا هو ولو قيل لى انه لن يدخل النار الا واحد من عباد الله لخشيت أن أكون أنا هو. فلله ما أعظم عمر رضى الله عنه حتى في رجائه وثقته بربه، أو هيبته وخشيته من ربه، والا فلو كان الامر الينا وسمعنا قوله أو رجاءه أن يكون هو الوحيد الذي يدخل الجنة لو قيل له ذلك - لقلنا سبحان الله يا ما أوسع رجاءك في

عمر

الله فأين أنت من الانبياء والرسل والملائكة عليهم الصلاة والسلام وهم عباد مكرمون عند الله؟؟؟ وخاصة خيرة خلق الله على الاطلاق محمد

صلي

الله عليه وسلم

ولو سمعنا قوله أو خوفه ورهبته وخشيته أن يكون هو الوحيد الذي يدخل نار جهنم والعياذ بالله - لو قيل له ذلك - لقلنا له أيضا: سبحان الله يا عمر ما أعظم خوفك ورهبتك وخشيتك من الله ربك، فأين أنت من فرعون وهامان و قارون وجنودهم، ومن النمرود وطغيانه وادعاء من ادعى منهم الالوهية والربوبية والاحياء والاماتة، ومن ابليس الشيطان الرجيم لعنة الله عليه الى يوم الدين. ان هذا الأمر عجيب ولكنه عين الحق والصواب. وعلى هذا الاساس الفطري والديني في آن واحد قامت حياة الانسان كلها، اذ لا ينزع نزوعا معينا، اقداما على عمل، أو احجاما عنه الا بدافع الرغبة والرهبة والخوف والرجاء

حقا من عمر

70