الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٧٢سواء، أو على الاقل أن لا يشترط أحدهما ربحا مضمونا على حساب الآخر، وعليه فيتعين على صاحب المال أن يختار بين أمرين اثنين، وقد يزاد أو يضاف اليهما ثالث - دون رابع - وهي:
1 - اما أن يستغل ماله بنفسه على أساس احتمال الربح والخسارة معا وهذا هو أغلب أحوال الناس من أرباب الاموال.
2 - واما أن يعجز أو أن يستغنى عن استثمار ماله بنفسه فيمكنه ممن يستثمره، ولو على جهة الايثار على نفسه من باب قول الله عز وجل: «وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ خَصَاصَةٌ (الحشر (9) وله فى ذلك الخيار بين أمرين:
المهم
أ - اما أن يشترط ضمان رأس ماله کاملا دون احتمال أية خسارة تلحقه أو يتعرض لها فى ماله، مهما كانت أحوال المستثمر وذلك في حال أو صورة الاقراض والسلف على جهة ما يعبر عنه عادة سلف احسان أو قرضا حسنا اسعافا ومساعدة للمقترض، أو تنفيسا لكربة من كرب الدنيا عنه محتسبا رب المال أجر ذلك الاحسان والاسعاف والمساعدة عند الله وأجر تنفيس كرب المسلمين الذى ورد فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». وما أحوج العبد المؤمن الى ما ينفس عنه كرب الآخرة. وقد رغب الشارع في ذلك ترغيبا بالغا
حتى اعتبره البعض خيرا من الصدقة عليه، لما في الصدقة من
12
72