الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٨١

«

فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً» (النساء (16) ثم قال تبارك وتعالى في سورة النور: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي، فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» (النور) (1 - 2 ثم بين الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام» «أما التيّب بالثتِب فارجموهما» أو كما قال، حتى قيل انه كان مما يقرأ فى القرآن: «الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله جزاء بما كسبا والله عزيز حكيم» والنص قطعا لا وجود له بهذا الحرف في القرآن فهو من القراءات الاحادية الشاذة لا تعتبر قرآنا ولكن تحمل محمل السنة الاحادية - اذا صحت - أما السنة الفعلية بالرجم فتكاد تكون متواترة تواترا معنويا ومجمعا عليها بين جميع المذاهب فى الامة الاسلامية بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في حق ماعز رضى الله عنه - اذ زنى فرجم ـ بعد أن تاب توبة نصوحا قيل عنها لو تابها مكاس لغفر له، أو لو وزعت على أهل الارض لوسعتهم، والمرأة الغامدية أيضا شاهدة على ذلك اذ رجما قذفا بالحجارة حتى الموت

فهذا الوعيد وهذا الحد على شدته وقساوته في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد وأخزى لمن لم يتب، فهو عند الله كذلك لا ينقص منه شيء - غير أن الحديث آنف الذكر عن درهم الربا

81