الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٨٣كان عنبها خاصا بها لا يصلح الا للعصر، الى سقيه وجنيه وحمله وعصره الى الى من يجرجرها في بطنه، فان له عند الله عهدا أن يسقيه من طينة الخبال يوم القيامة ان لم يتب منها الى الله ويقلع عنها، قيل وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: عصارة أهل النار».
واذا كان ذلك اللعن واردا في حق كل من ساهم في ترويج الخمر فقد ورد مثل ذلك اللعن أو ما يقرب منه في الربا، اذ قال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه اذا علموا
1
قد يعجب متعجب أن يقال كل هذا أو مثل هذا في الربا حتى يغدو لا يقل عن الزنا اللطائف الظريفة أو العجيبة - ومن أن يكون رسمهما فى الرسم العربي الاصيل واحدا قبل وضع النقط، هكذا ربا، را. ان ننقط الحرف الثاني في الرسم الاول نقطة واحدة من تحت يصبح ربا، وننقط من الرسم الثانى الحرف الاول نقطة واحدة من فوق والثاني كذلك فيصبح زنا، قلت فيغدو الربا لا يقل عن الزنا والخمر ضررا وخطورة على الانسان والمجتمع بل هو أشد منهما، وذلك أن الزنا على فضاعته، والخمر على خبثها وانها أم الخبائث، الا أن اثم الخمر كبير، وكبيرة بين العبد وربه، ما لم يترتب عليها مظلمة للعباد والمجتمع، فالتوبة منها ميسرة لمن وفقه الله الى الاقلاع عنها، فبمجرد الاقلاع عنها والندم على ما فرط منها مما وقع فيه، والعزم الاكيد على أن لا يعود اليها أبدا كما لا
83