الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٨٥

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الصلاة نور والصدقة والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك»

برهان

وما قيل عن الخمر والتوبة منه قد يقال مثله أو ما يقرب منه في الزنا ونحوه من كبائر الاثم والفواحش اذا لم يترتب عليها مظلمة لمخلوق قاصر لجنون أو صغر أو عته أو بله، أو اکراه او اضرار مادي معتبر في عرض أو بدن، أو أدبى كخلط الانساب أو اضاعتها. انا منا انها بينما الربا فان خطورته تكمن فى صعوبة التوبة منه لانه معصية ترتبت عنه مضرة لمخلوق، بل خلائق عديدة وهو الشريك المرابي - أيا كان ـ شخصا معنويا أو طبيعيا، خاصة اذا استغل رب المال المقترض ضعفه وعوزه وحاجته ـ وهو الاغلب - فراباه بما استنزف منه عمله وجهده فانه يكون بمثابة أحد الثلاثة الذين قال الله عنهم في حديث قدسى: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن خاصمته خصمته (غلبته) رجل باع حراما فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا ولم يوفه حقه، ورجل أعطى بعهد الله ثم غدر» فأنى لك أيها المرابي أن ترد مظالم العباد وقد توزعوا عبر القطر بل العالم كله فترد اليهم ما زاد على رأس مالك أو تجبر اليهم ما يعانونه من التضخم وغلاء الاسعار وارتفاع كلفة المعيشة، بسبب استنزافك ثرواتهم ودخلهم بما اعتبرته أنت فوائد أو عائدات عن طريق القروض الربوية أيا كان نوعها. عاد والانطلاق

85