الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٨٨وعلى سبيل التوضيح والبيان نذكر الصلاة وقد كان معنى اللفظ لغة الدعاء، فجاء الاسلام واستعمل اللفظ للدلالة على عبادة معلومة معينة زمانا وكيفية وعددا وشروطا وأركانا، كما قال الله عز وجل: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا» (النساء (103) وجعل من بين أعمالها بل منها الدعاء، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: «الدعاء مخ العبادة» ربطا للمعنى الشرعي الجديد بالمعنى اللغوى المعهود
،
وكذلك لفظ الصوم وقد كان مدلوله اللغوى الامساك عن الشيء فيقال: صامت السماء، أمسكت عن المطر، وصامت الريح أمسكت عن الهبوب، وصامت الخيل أمسكت عن الاكل، وصام الظل عند الزوال أمسك عن التناقص أو التزايد فجاء الشرع واستعمل نفس اللفظ «الصوم» فى نفس المعنى معنى الامساك، ولكن امساك مخصوص بوقت مخصوص، من بزوغ الفجر الى غروب الشمس، و عن أشياء مخصوصة وهي ما يطفئ جوعا أو عطشا ماديا محسوسا بوصول شيء مهما كان الى الجوف الجهاز أو الانبوب الهضمى من أى منفذ كان من المداخل أو المخارج الطبيعية أو غير الطبيعية، والامساك أيضا عما يطفى الجوع أو العطش الجنسي بأي وسيلة أو كيفية كانت بافراغ الشحنة المنوية عمدا بسبب ما من الاسباب طبيعي أو غير طبيعي. وكذا الحج ويراد به لغة القصد، لاى مكان كان فجاء الاسلام فخص اللفظ بعبادة خاصة، اذ يحج المكلفون المستطيعون
88