الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

سبيلا البيت الحرام أول بيت وضع للناس ببكة، مباركا وهدى للعالمين ..

من هذا المنطلق وبهذا المنظور تأخذ لفظ - الربا - فنجد الشارع الحكيم الله عز وجل في كتابه، وعلى لسان وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قد نقله من مطلق معناه اللغوى، مطلق الزيادة والنمو، الى معني شرعي اسلامي جديد وأنه «مبادلة مال مخصوص بمثله مع زيادة مشترطة الى أجل» لعل هذا هو التعريف الذى يرتضيه كل علماء الامة الاسلامية لتحديد حقيقة الربا المتفق على حرمته بقطع النظر عن مصادرة بعض قيود

التعريف

(1) فما لم تكن ثمت مبادلة لا تتصور حقيقة الربا، فما كان عن طريق الهدية والعطية والصدقة والوديعة والرهن والمزارعة والكراء والبيع والايجار، فكل هذه الاحوال والصور ليس فيها مبادلة مال بمثله، اذ هى اما خالية من المبادلة، بأن كانت معاطاة من طرف واحد، أو كانت فيها مبادلة ولكنها مبادلة مال بغيره .. (2) اذا خلت المبادلة من المال بأن كانت مبادلة جهد بدني بمثله أو مجهود فكرى بنظيره، أو مبادلة بضع ببضع كما في عقد الزواج مثلا فانه لا مجال لتصور حقيقة الربا في شيء من

ذلك

(3 جمهور علماء الامة الاسلامية على أن الربا مقصور على أصناف مخصوصة من المال معينة تعيينا توقيفيا كاد أن يكون

89