الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

تعبديا، وان كان الصواب أن ذلك معلوم العلة معقول الحكمة و أن تلك الاموال والاصناف الربوية منصوص عليها بنصوص كادت تكون قطعية متواترة تواترا لفظيا، أو على الاقل تواترا معنويا لصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربي»

و هذا القدر المشترك من المعنى ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بصيغ متعددة مختلفة ألفاظها متحدة معانيها، ولعل من أجمع ما ورد في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: الطعام بالطعام» الحديث

6

ومن ثم فقد أجمع علماء الامة الاسلامية و بدون خلاف يحفظ على حرمة الربا فى تلك الاصناف أو الاموال الست المذكورة وهي: الذهب، الفضة، البر، الشعير، التمر، الملح، وانه اذا أريد مبادلة شيء منها بمثله من نفس جنسه، فانه يجب التقيد بالمثلية والتسوية أو المساواة بين البديلين والتقابض وأنه لا يجوز الزيادة أو الاستزادة، ومن فعل ذلك من المتعاملين المتبادلين أو المتعاوضين فقد أربى

6

أما مبادلة شيء من تلك الاصناف بغيره، من جنس آخر کمبادلة ذهب بفضة، والعكس، ومبادلة تمر بقمح - بر - أو بشعير، أو مبادلته بفضة أو ذهب، وكذا الملح بغيره من تلك

90