الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة محمد بن بابه الشيخ بالحاج

الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة

الجزء ١ · صفحة ٩١

الاصناف، أو من غيرها، فانه مهما كان نوع أو شكل أو حجم التفاوت فى ذلك اذا اختلف الصنف والجنس فانه لا ربا، و بالتالى لا حرمة ولا حرج في ذلك، وذلك لصريح اذن النبيء صلى الله عليه وسلم فى ذلك بقوله: «اذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد» ومن ثم ساغ لنا ويجوز أن نبادل غراما من الذهب اليوم مثلا وقيمته ألف دينار جزائري أو مائة ألف سنتيم أو فرنك قديم بمائة ألف غرام تمرا مثلا اذ يباع القنطار منه بألف دينار جزائري، أو مائة ألف سنتيم أو فرنك قديم، فتمت و صحت مبادلة واحد بألف، حيث اختلف الجنسان التوأم لا فيلا فيستال

6

غير أن العلماء اختلفوا فى علة وحكمة اعتبار، وذكر تلك الاصناف الست هل هى معلومة العلة والحكمة، وكأني بالجمهور المحققين على هذا القول

أم أن تلك الاصناف تعبدية توقيفية لا علة لها معلومة ولا حكمة لذلك معقولة - وتعالى المشرع الحكيم عن ذلك ـ وعليه فتنحصر حرمة الربا فى تلك الاصناف ولا يقاس عليها غيرها، ولا يلحق بها سواها، وعليه فلا يحرم الربا في شيء من الاموال

الأخرى

أخي المسلم، لا أريد أن أدخل معك في متاهات اقوال العلماء و اختلافاتهم فى ذلك، وانما أقتصر و بايجاز على تلخيص ما اختاره العلماء المحققون - وهم الجمهور - لتعليل تلك الاصناف وحرمة الربا فيها فأجملوها بقولهم: انها الطعام وما يقتنى به أو يزينه ويحسنه التحسين الضروري

91