الاستثمار واقتصاد السوق بين الأصالة والعصرنة
الجزء ١ · صفحة ٩٩تعاطيه عند الله، ولا أريد أن أدخل في تفاصيل صور الربا
كما فصلها العلماء إلى الالوان
:
أ ـ الصنف الاول: «ربا الفضل». حيث قد تشترط زيادة في أحد العوضين على الآخر من نفس الجنس من قبل زيادة فضل وجودة ونوعية رفيعة لاحدهما على الآخر، مثل قنطار تمر جيد رفيع، كنوع الدقلتنور عندنا هنا في الجزائر بقنطار ونصف من نوع آخر من أنواع التمر العادى (الجمع) العولة كما نعبر عنها، والتمران حاضران مقبوضان يدا بيد. وذلك ما أفاده حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد بعث من الصحابة الى خيبر من يجبى تمرها بعد جذاذه وفق اتفاق النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضى الله عنهم مع يهود خيبر، بعد فتحها على مسافاتها فجاءه مبعوثه بتمر جنيب هكذا» تمر جيد رفيع فقال الرسول عليه الصلاة والسلام أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا يا رسول الله، انا نبتاع الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة. فقال عليه السلام: لا تفعل. بع الجمع «الردئ» بالدراهم وابتع بالدراهم جنيبا» جيدا» وهذا متمسك الذين. قالوا بحرمة ربا الفضل، لو لا أن عكر عليهم خصومهم استدلالهم بهذا بأن الحديث لم يرد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره برد الفضل الزائد الى أصحابه وفق قول الله عز وجل: «: «وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) (البقرة (279)، اذ لو كان ذلك النوع من التعامل بربا الفضل حراما لأمره النبي صلى الله عليه وسلم برده اذ لا يقر أصحابه على ما لا يجوز
99