قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٠يتصور
وله أب، وكذا الوالد والولد، وأيضا البيع والشراء والبائع والشاري لا أحدهما إلا مضافا إلى صاحبه، إذ لا ينفك أحدهما عن الآخر ولا يتصور بدونه، فمهما أطلق أحدهما وانفرد عن الآخر إلا ودل على الآخر دلالة تضمنية، وإذا اقترنا معا في الورود والذكر دل البيع على بذل البضاعة وأخذ الثمن نقدا أو غيره وسمي هذا الطرف بائعا. ودل الشراء على آخذ البضاعة وبذل الثمن وسمي ذلك شراء، وإدراك هذا الاشتراك حق الإدراك يفتح آفاقا واسعة لفهم أحكام المعاملات في البيوع، إذ كثيرا بالنهي عن بيع شيء فيشمل الطرفين معا ا يرد النص الشرعي السمك في
البيع والشراء والبائع والشاري على السواء، كالنهي عن بيع الماء فإنه غرر والنهي عن بيع الثمار قبل زهوها وبدو صلاحها، وعن بيع المضامين والملاقيح، وعن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، إلى غير النواهي الشرعية الكثيرة التي ينصب فيها النهي أحيانا على البيع
ذلك
من
والبائع فيندرج الشراء والمشتري ضرورة وقد ينصب على الشراء والشاري فيشمل البيع والبائع على حد سواء، ولذلك كثيرا ما يعبر عن هذا المعنى بالقول الآخذ والمعطي فيه سواء كما في الربا، وقولهم (البائع والمشتري سواء فإذا حرم البيع حرم الشراء وكذا في المكروه، وإذا أثم البائع أثم الشاري وكذا العكس. . ثالثا: البيع عقد جملة العقود التي يتعاطاها الإنسان أو تعترض له من
من
في حياته يوميا أو مرارا في اليوم، ولا يكاد ينفك الإنسان في لحظة لحظات حياته عن تبعات العقود الاختيارية الإرادية أو الاضطرارية الإلزامية كما سيأتي بيانها فيما بعد، والعقود نوع من العهود أو التعهدات والوعود والالتزامات، إذ كل من طرفي البيع يعد ويتعهد ويلتزم أن يدفع
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
-9 -