قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٠٢الصَّلاةِ فَهَلَ أَنتُم مُنتَهُونَ) (المائدة: 90 - 91)، وما أن سمع عمر به هذه الآية حتى استبشر وقال: «انتهينا يا ربنا انتهينا يا ربنا» وقد كان من
الله
قبل شديد الحرص على تحريمها وقد روي عنه أنه كثيرا ما كان يدعو بقوله: «اللهم بين لنا في الخمر لهيانا شافيا وما أن نزلت هذه الآية وقرأها
النبيء على المسلمين استجابوا للنهي فاجتنبوها وانتهوا عنها لحينهم، أن جماعة منهم كانوا على مجلس منها في طعام، وقد أفرغ لهم كؤوس منها، فبلغهم تحريمها فأمروا ساقيهم أن يهرقها. وذلك أمره أن
نى
وهم
تمرق الدنان وتكسر، فأهرقت حتى سالت بها شوارع المدينة، فلم يسمح ببقاء شيء منها بين أيدي الناس سدا لذريعة الوقوع في طائلة حماتها بعد إلفها- حديثو عهد بتحريمها، وقد سئل عن خمر لأيتام هي موردهم المالي، ولعلها كل ما يملكون من رزق سألوه أن تخلل لهم حفاظا على مالهم وحفظ أموال اليتامى واجب شرعا، فنهاهم عن ذلك وأمر بإهراقها وكسر دنانها (1)، هذا ما أفادته الآيات القرآنية من أحكام الخمر.
أما السنة فقد بينت ذلك بعدة أحاديث في الأشربة في بيان
حكمها ووعيد شاربها، مما لا هذا البحث حصره دفعة واحدة، وإنما يسع
(2)
من باب الاستشهاد نورد قوله: لعنت الخمر على عشرة أوجه وقوله: «لعنت الخمر ولعن معها عشر (3) على أن ليس المراد خصوص العشرة الوارد ذكرهم في الحديث، وإنما المراد لعنها ولعن كل من -أو -
(1) أخرجه مسلم والدار قطني وأحمد والطبراني عن أنس بن مالك. (2) أخرجه الأربعة عن ابن عمر بألفاظ مختلفة ورجاله ثقات. ورجاله ثقات. بألفاظ مختلفة (3) أخرجه الأربعة عن ابن عمر
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 101 -