قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

العجماوات أو الصبيان المعفيين عن التكليف يعتبر تعطيلا للتكليف، وبالتالي تعطيلا للدين والشرائع السماوية خاصة الإسلام الذي ارتضاه الله

دينا، لعباده، ولن يقبل منهم سواه، وبالتبع فالخمر تؤدي إلى إبطال مهمة الأنبياء والرسل، وتعطيل حكمة الله في الوحي وحكمته من خلقه الجن والإنس أن يعبدوه، وإذا تعطل كل ذلك أصبح الإنسان فردا أو جماعة

عبارة عن حيوان ضاري، ومجتمعه عبارة عن مجتمع وحشي يسوده الشر والفساد بدل الخير والصلاح، ويسوده الظلم والطغيان والضر والعدوان بدل النفع والعدل والاحسان، وذلك يتنافى وحكمة الله في استخلافه الإنسان في الأرض، وقد اعترض عليه الملائكة عليهم السلام بقولهم: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ، قَالَ: إِنّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة: 30)

كانت

بناء على كل ذلك وهو شيء قليل من كثير المضار التي تنتج عن الخمر التي سميت أم الخبائث كما ذكرت لهذه التسمية مناسبة سواء واقعية أو متوقعة فهي حق وصدق وذلك أن زاهدا راودته ربة جمال فاتن على نفسها فاستعصم وراودته على قتل ولد صغير لها فأبى باعتباره نفسا زكية، وراودته على تناول كأس خمر، ولا مناص له من أحد الأمور الثلاثة، فاستسهل تناول كأس الخمر، فناولته الكأس الأول فاستزاد منها، وزادته الكأس الثانية، ثم الثالثة حتى أخذت منه الخمر مأخذها، فوقع عليها وقد طلبت منه ذلك، وخاف الفضيحة من ذلك الطفل الصغير فقتله، ومن ثم سميت الخمر أم الخبائث لأنها إذا شربها صاحبها وتمكنت منه ولدت منه كل ما يمكن أن تحدثه نفسه من خبائث في المال والبدن

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 103 -