قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١١٠الإدمان عليها فيما بعد، وبذلك نكون قد دفعنا ضررا محققا بضرر أخف،
ارتكابا لأخف الضررين حسب القاعدة الأصولية.
أما من حيث نجاسة عينها أو طهارتها: فقد أثير فيه مبحث قيم بين
العلماء، فاختلفوا في ذلك إلى فريقين
-1 فريق قال بطهارة عينها.
-
2 وفريق قال بنجاسة عينها.
ونحن نورد أدلة الفريقين لنتبين أصحها سندا وأوفقها لمقاصد
الشرع.
-1) أما الفريق الأول القائلون بطهارة عينها فقد استدلوا لقولهم بأدلة معظمها اجتهادي نظري مرتكز على أدلة مختلف في أصالتها الشرعية،
مثل البراءة الأصلية والاستصحاب، واقتضاء المفهوم.
أما الدليل الأول لهم، فقولهم إن الأصل في الأشياء الحلية والطهارة ولا يحكم على شيء بالحرمة أو النجاسة إلا بدليل شرعي ينقل
عن
ذلك الأصل.
الدليل الثاني: قالوا بالاستصحاب وهو إبقاء الشيء على ما كان عليه من أصل حتى يثبت ما ينقله عنه، وحيث أن أصل الخمر أشياء طاهرة العين كالعنب والزبيب والتمر والعسل والقصب والشعير، وعصير النخيل وبعض الفواكه والخضر المعتصرة منها الخمر فيجب استصحاب هذا الحكم بطهارة أصلها حتى يثبت خلافه.
الدليل الثالث: قالوا إن النبيء الا الله علما نزل تحريم الخمر بصفة نهائية باتة صارمة في سورة المائدة أمر عليه السلام المسلمين آنذاك المهاجرين وخاصة الأنصار بإهراق الدنان وإسالة خمرها في الأزقة والطرق والشوارع
- 109 -
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
8