قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١١٣مَيْتَة أو دَمًا مَّسْقُوحًا اَوْ لَحْمَ خِنزير فإنه رجس أو فِسِقَا أَهِلَّ لِغَيْرِ الله به (الأنعام: 145)، والمتأمل يدرك كيف خص الله الخترير بهذا الوصف دون الميتة والدم المسفوح إشارة إلى أنه أخس
منها، وأبشع، بدليل أننا نجد صورا أو أنواعا من الميتة والدم مباحة لنا ولا نجد أي صورة أو حالة
کله
من
حالات النجس مستثناة من الحرمة.
أما الميتة والدم فقد قال عليه السلام: «أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال» (1) بينما الخترير لا يستثنى منه شيء، وقد أجمعت الأمة على ما لا يعلم فيه رجس خلاف من نجاسة عينه آخذين ذلك من وصفه في القرآن بالرجسية. وحيث ورد نفس الوصف في حق الخمر وذلك قول الله عل: إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّن عَمَل الشَّيْطان فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة: 90)، فما المسوغ أن يحكم على الخترير بالنجاسة العينية الذاتية ولا يحكم بمثلها على الخمر وقد وصفهما الله العليم الخبير بنفس الوصف في القرآن؟ أما الركس فقد وردت في حق الروث، وكأني بها روث آدمي أو. يؤكل لحمه، وقد جيء بها للنبيء الا عندما أراد قضاء حاجته ليستبرئ بها، فرماها، وقال: «إنها ركس
لا
أما الرجز فقد وردت في حق ما سلط على بني إسرائيل لما كذبوا بموسى ال إذ قالوا له: مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنَ ـ آيَةٍ لَّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالجَرَادَ
(1) رواه أحمد وابن ماجه الدارقطني
(2) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن مسعود.
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 112 -