قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات محمد بن بابه الشيخ بالحاج

قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات

الجزء ١ · صفحة ١١٤

وَالعُمَلَ وَالصَّفَادِعَ وَالدَّمَ وَآيَاتِ مُفصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قوْمًا مُجْرِمِينَ وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْرَ لَتُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَاعِيلَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى ا أجَلٍ هُم بَالِغُوهُ، إذا هُمْ يَنكُتُونَ) (الأعراف:132 - 135). أما النجس فقد أطلق على المشركين في قوله تعالى: إنما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هذا} (التوبة: 28) كما وردت لفظة الرجس في قوله: فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوثان) (الحج: 30)، وبهذه الاستعمالات الشرعية لهذه الألفاظ المتقاربة اللفظ والمدلول ويجمع بينها القدر المشترك من القبح والبشاعة والفظاعة والاشمئزاز وما من شأنه أن يجتنب ويبتعد عنه ويقصى عن حياة المسلم فردا أو جماعة، ويتتره المسلم عن الاقتراب منه أو ممارسته والتلطخ به سواء كانت القذارة مادية حسية أو معنوية. وعند التحقيق نجد أن كلا من الألفاظ الأربعة استعمل في النجاستين معا المادية والمعنوية، فاستعمل الرجس في الخترير وهو نجس نجاسة مادية واستعمل في الأوثان، إذا اقتصرت نجاستها على النجاسة المعنوية.

واستعمل الرجز في الطوفان والجراد والقمل والضفادع وكأنها أقرب إلى النجاسة المعنوية منها إلى النجاسة المادية، ثم عطف عليها الدم وهو نجس نجاسة مادية.

واستعمل النجس في أعيان النجاسة المادية كلها مثل البول والغائط

والقيء والدم كما استعمل في المشركين إذا قصرت نجاستهم على النجاسة المعنوية كما يرى البعض وإن كان الأصوب أنها نجاسة مادية

حتى ينفر المسلم عنهم ويبتعد عن مخالطتهم.

الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner

- 113 -