قبسات من الهدي النبوي في أحدث المعاملات
الجزء ١ · صفحة ١٢١أهله وأولاده وأفراد أسرته ومواطنيه في المجتمع فلا شك أن يكون أبلغ
-
في ردعه وزجره فينكف عنها وذلك مقصد الشارع الحكيم، والله أعلم
وأحكم.
وهنا طرح أو قد يطرح تساؤل عن علة نجاستها، ما علة تلك النجاسة وهل يلحق بها غيرها قياسا؟
نجاسة
فالجواب أولا لماذا طرح مثل هذا السؤال على خصوص الخمر فهلا سئل مثل ذلك عن علة نجاسة البول والدم والخترير والقيء وأرواث الآدميين والحيوانات السبعية ذوات الأنياب والمخالب آكلة
اللحوم؟
فيكون الجواب والله أعلم أن النجاسة حكم وضعي إلهي، فهو وصف شرعي يضفيه الشارع على ما يريد تنفير الناس منه وإبعادهم عنه لما فيه من مضار وأخطار تعود عليهم في دينهم عقائديا أو أخلاقيا، أو في دنياهم -في أبدانهم صحيا، أو في أموالهم اقتصاديا واجتماعيا، وتلك الأمراض أو المضار أو الأخطار إما أن تكون لبشاعتها التي يجب أن يترفع عنها الإنسان عامة والمسلم خاصة، مثل القيء والغائط والميتة مثلا لبشاعة منظرها ونتنها.
عن
وقد تكون المضار والأخطار خفية لا يطلع عليها بالحواس و لم يطلع عليها قديما، ولكن جاء العلم وأجهزته المكبرة للأجسام الدقيقة فكشف الكائنات الحية الدقيقة المعبر عنها بالجراثيم التي لا ترى بالعين المجردة إلا بعد أن يكبرها المجهر عشرات بل مئات و آلاف المرات، خاصة ما مى «بالفيروسات التي تضر الإنسان إذا أصابته من حيث لا يشعر، وذلك ما يثبت العلم وجوده في كل ما سماه أو اعتبره الشرع نجسا ينفر
الممسوحة ضوئيا بـ CamScanner
- 120 -